في مجال الأعمال التجارية ، تنتشر على نطاق واسع تقنيات مختلفة لجمع وتحليل البيانات حول العملاء وحالة السوق بشكل عام. بدون هذه البيانات ، من المستحيل وضع خطط للتنمية واتخاذ أي قرارات بشكل عام ، وذلك لأنكم بحاجة إلي نقطة البداية. سواء كان الأمر يتعلق بتحديد مستوى الطلب في وسط طبقة معينة من الجمهور أو تلبية أحد “متطلبات” الجمهور المستهدف ، فإن أي نشاط يبدأ بجمع البيانات. البيانات هي مفتاح نجاح أي عمل.

ما هي البيانات المظلمة؟

للوهلة الأولى ، يبدو لنا أنه تمت دراسة المجموعة الكاملة من مجموعات البيانات المفيدة للأعمال التجارية منذ فترة طويلة ، ويكفي تحديد مجموعات قليلة ومحددة ذات الصلة للبدء بأقصى قدر من الكفاءة. ومع ذلك ، ليس كل شيء بهذه البساطة. حيث يوجد عالم منفصل من البيانات ، وكما هو الحال في واقعنا ، فإنه يخفي العديد من الأسرار والغموض. تكمن المشكلة الرئيسية في أن الحجم الإجمالي للبيانات أكبر بعدة مرات من قدراتنا التحليلية.

في عملية حل بعض المشكلات أو المهام ، تتراكم طبقة كاملة من المعلومات التي لا يتم استخدامها بأي شكل من الأشكال. كان من الممكن استخدام هذه المعلومات لتحسين الجوانب المختلفة للعمل ، لكنها تظل كما هي بدون إستخدام. على سبيل المثال ، يتم تثبيت كاميرات المراقبة في المتجر للتعامل مع مهام محددة الخاصة بالأمن أو لتقليل خسائر سرقة المتاجر. في الواقع ، تجمع الكاميرات الكثير من البيانات ، والتي لا يستخدمها أحد.

هذه هي البيانات المظلمة ، بيانات حقيقية ومفيدة ، ولكن لم يتم إعطاؤها قيمتها الحقيقية أو ببساطة لم يتم ملاحظتها لعدد من الأسباب. حسب بعض التقديرات ، فإن حجم البيانات المظلمة التي تجمعها المنظمات تصل إلى 90٪! وكل هذه ليست معلومات “غير مهمة” ، ولكنها بيانات تسمح لكم بتحليل أعمق للجمهور المستهدف والحصول على زيادة كبيرة في كفاءة الأعمال التجارية. تحتاجون فقط إلى إستخراج البيانات المظلمة وتطبيق تقنيات تحليل خاصة عليها.

لماذا البيانات المظلمة مهمة؟

تنبع أهمية البيانات المظلمة من حقيقة وجودها وأن هناك الكثير منها. من المستحيل تجاهل ما هو هائل جدًا ، وبالتالي يمكن رؤية البيانات المظلمة من زاويتين:

  • كمصدر ذو إمكانات مستقبلية كبيرة ، إذا تم العثور على طرق تحليل فعالة
  • كعامل خطر يمكن أن يسبب خسائر إذا لم يتم فعل أي شيء

على المدى الطويل ، لا يمكن أن تنجح الأعمال التجارية الحديثة بدون جمع البيانات وتحليلها ، ويفوز الذي لديه الكثير من المعلومات. إذا كان المنافسون أو المحتالين هم أول من يجد طرقًا لتحليل البيانات المظلمة ، فقد يكون لذلك تأثير سلبي مباشر أو قد يؤدي إلى ضياع الفرص. لذلك ، فإنه للضرورة القصوي يجب تنفيذ أنظمة تعمل بكفاءة مع جميع أنواع البيانات المتاحة.

تساعد هذه الأنظمة في جمع المقاييس التي بمفردها أو بالاشتراك مع بيانات أخرى تفتح اتجاهات كاملة للتوفير وزيادة الأرباح. باستخدام البيانات المظلمة ، يمكنكم تقييم أداء موظفين محددين بموضوعية أوحتى تقييم العمل في منافذ البيع بأكملها.

على سبيل المثال ، نادرًا ما يحسب أصحاب المتاجر متوسط ​​الوقت الذي يقضيه المتسوقون في الطابور. فوفقًا لبحث أجرته Omnico Group ، يعد هذا المؤشر مهمًا للغاية ، نظرًا لأن الأشخاص الذين وقفوا في الطابور لأكثر من 6 دقائق بنسبة 56٪ لن يعودون إلي التسوق في هذا المتجر. في أحد الأمثلة الواقعية ، باستخدام تحليل البيانات من كاميرات المراقبة ، تم إتخاذ قرار التحول إلى الخدمة على مدار الساعة ، وقد زاد هذا القرار من حركة التسوق في المتجر بنسبة 80%.

مراقبة الموظفين تساعد أيضًا في تحسين سير العمل. إذا اكتشف النظام أنماطًا معينة تتعارض مع خطة العمل الأصلية ، فغالبًا ما يكون هناك إهمال من جانب الموظفين. على سبيل المثال، كشف تحليل للبيانات المظلمة في مجموعة من الصيدليات أن الموظفين بدأوا العمل متأخرين وانتهوا من العمل قبل 20 دقيقة تقريبًا من مواعيد العمل الرسمية، كما أساءوا استخدام الوقت المخصص لفترات الراحة. في المجموع، ضاع ما يصل إلى 10٪ من وقت العمل.

يجب أيضا ألا ننسي أهمية قواعد تخزين البيانات. عادةً البيانات المظلمة التي تحتفظ بها الشركات لا يكون لها أي أولوية أمنية وقد يتم تجاهلها. وقد يكون لإهمال أمن المعلومات العديد من العواقب السلبية ، والتي ستكون أقل خسائرها هي خسارة السمعة. ولذلك يجدر الاهتمام بأمان وحفظ البيانات المظلمة الآن ، ولكن يجب أولاً الكشف عن هذه البيانات.

كيفية معرفة ماهو مجهول؟

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ، بدأت البيانات المظلمة في الظهور علي السطح. بفضل الشبكات العصبية تمكنا من معرفة وجود كمية هائلة من المعلومات المفيدة ، والتي إما أنها ليست منظمة أو مخفية على الإطلاق. يعد العثور على البيانات المظلمة جزءًا من مهام قطاع العمل مع البيانات الضخمة (Big Data). وقد أتاح التقدم الكبير في هذا المجال في السنوات الأخيرة إمكانية التقدم في اتجاه تحليل البيانات المظلمة.

إن الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ورؤية الكمبيوتر تتخلل في كل مكان. تم تصميم هذه الأنظمة لاستكشاف الفضاء الرقمي من خلال البحث عن اتصالات بين مجموعات متباينة من البيانات وتعلم اكتشاف طرق جديدة لاستخدام المعلومات التي تم جمعها وتخزينها.

ما الذي يعيق تحليل البيانات المظلمة؟

تجمع العديد من المؤسسات كميات هائلة من البيانات من خلال قنوات مختلفة ، لكنها لا تقوم بمعالجتها أو هيكلتها بأي شكل من الأشكال. هذا يرجع بشكل جزئي إلى حقيقة أنهم ليس لديهم ما يكفي من المعرفة والخبرة ، ولكن بشكل أساسي ، لا يتم إجراء تحليل البيانات المظلمة لأنها عملية معقدة نوعًا ما وتتطلب تمويلًا إضافيًا.

هنا سيكون من المناسب إجراء مقارنة مع التصنيع. فقد استخدمت المصانع الأولى الموارد بإهمال شديد ، ولم يهتم أحد بالتلوث البيئي على الإطلاق. الآن تضطر الشركات إلى وضع الأموال في تطوير تقنيات معالجة الموارد ومرافق معالجة الموارد ، وكذلك التقيد الصارم بمعايير معينة من أجل أن تكون قادرة على المنافسة.

كما يوجد عقبة أخرى وهي عدم توافق الأنظمة المختلفة في العمل. على سبيل المثال ، القليل فقط يطابقون بيانات زوار موقع الويب مع الملفات الصوتية من المكالمات الهاتفية والصور من كاميرات المراقبة في أماكن ومساحات مراكز التسوق. من الضروري تنفيذ أنظمة التحليل العاملة من أجل توسيع نطاق النشاط وعمق التحليلات بشكل كبير في المؤسسة.

من المهم أن نفهم أنه في المستقبل ستواجه حضارتنا في الغالب وفرة من البيانات المظلمة ومن الأفضل أن تبدأ الأعمال التجارية في هيكلتها واستخدامها مسبقًا بدلاً من الشعور بسلسلة كاملة من العواقب السلبية إذا تركنا كل شيء كما هو. في السنوات القادمة ، سيكون من الممكن الاندماج في السوق فقط من خلال الرقمنة وإدخال أنظمة قادرة على إجراء تحليل البيانات المتلاصقة.

من أين نبدأ في تحليل البيانات المظلمة؟

بالطبع إدخال أنظمة لتحليل شيء غامض على المدى الطويل ليس هو القرار التجاري الأكثر بديهية. ولكن هناك خيارًا لبدء التعرف علي البيانات المظلمة في صيغة أقل صعوبة ، من خلال تحليلات الفيديو. لقد تطورت الحلول الحديثة لتحليل تدفقات الفيديو بشكل كبير بما يتجاوز مهام توفير الأمان وتسمح بجمع بيانات إضافية تؤثر بشكل غير مرئي على العمليات التجارية.

بدأت شركة NtechLab ، بصفتها مطورًا رائدًا لبرامج أنظمة المراقبة الذكية بالفيديو ، العمل على جمع وتحليل البيانات المظلمة والتي ليست متوفرة لمستخدمي الأنظمة الأخرى. بداية من الإصدار 4.3 من FindFace Security يحتوي علي إحصائيات مدمجة تعكس علي المخططات معلومات حول الزوار. في الوقت الحالي ، النظام قادر على التعرف على الجنس والعمر ، وحساب عدد الزيارات الفريدة والمتكررة ، وتقديم البيانات لبناء خرائط الحرارة للكاميرات المختلفة.

تتيح لكم هذه المجموعة من الخصائص داخل نظام واحد بدء العمل بشكل كامل مع البيانات الداكنة ، والتي يمكن أن تجلب فوائد حقيقية للأعمال التجارية في الوقت الحاضر. يمكن استخدام النظام لتحسين خدمة العملاء ، والعروض الإعلانية المستهدفة تلقائيًا ، وتحديد التوقيت الأمثل للعروض الترويجية. FindFace Security 4.3 يسمح لكم بتسخير المعلومات الواردة في تدفقات الفيديو واكتساب ميزة تنافسية في مجالات مثل البيع بالتجزئة والفندقة والمطاعم و الأنشطة المالية والمصرفية، بالإضافة إلى العديد من الصناعات الأخرى الموجهة للعملاء.

إذا كنت تتطلع إلى المستقبل وترغب في تحديث عملك مع الوقت ، فيجب أن تفكر في أهمية البيانات المظلمة وتحليلات العملاء من خلال القياسات الحيوية. إتصل بنا وسيزودك موظفونا المختصون بمعلومات شاملة عن إمكانيات تنفيذ وإدخال تحليلات الفيديو الذكية لعملك.